إن دراسة السيرة النبوية من القضايا المتجدِّدة. لذا، لم يَخلُ زمانٌ منذ وفاته عليه السلام من أن يتناول أهلُه سيرتَه بالدراسة والنظر. غير أن العصر الحديث بتبدُّل مفاهيمه وقِيَمه، وسيلان أحكامه، واندثار أثر الرسالات في معاييره الوازنة، ونزوعه ناحية المادية، قد جعل النظر للقضايا التاريخية الدينية، ومنها السيرة النبوية، موضعًا للمراجعة والنقد، لكن بمعايير هذا الزمان وإكراهاته.
يُعَد د. عبد الحكيم مراد أحد أبرز الباحثين والكُتَّاب البريطانيين المتخصِّصين في الدراسات الإسلامية والحوار بين الأديان. وقد وُلِد باسم تيموثي جُون وِنْتَر، في عام 1960، ودرس في كلية وستمنستر، وحصل على درجة الماجستير في اللغة العربية من جامعة كامبريدج عام 1983، ثم درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد.