هذه الورقة تستهدف لفت النظر وتوجيه الاهتمام، على صعيد فكري بحت، إلى حركة ثقافية وفكرية تكاد تعم العالم الإسلامي المعاصر، تعمل على تبني منهج «الهيرمنيوطيقا» الغربي وتطبيقه على القرآن الكريم والنصوص الدينية الإسلامية بوجه عام، مع إغفال شبه تام لأصول التفسير وقوانين التأويل في تراثنا الإسلامي العربي، للقرآن الكريم وما يتصل به من بيان نبوي في السنة الموّثقة، بل لوقائع التاريخ والتجربة الحضارية الإسلامية كلها.
يعد الشيخ أمين الخولي من أوائل من دعوا إلى دراسة القرآن كنص، من دون النظر إلى أي اعتبار آخر، والمقصود طبعا بدون النظر إلى أي اعتبار ديني. ووفقا لهذا المفهوم أصَّل الخولي لـ"منهج" في التعامل مع القرآن الكريم، يتجاوز سؤال المصدر ويفصل النص القرآني عن قدسيته.