هذه الورقة تستهدف لفت النظر وتوجيه الاهتمام، على صعيد فكري بحت، إلى حركة ثقافية وفكرية تكاد تعم العالم الإسلامي المعاصر، تعمل على تبني منهج «الهيرمنيوطيقا» الغربي وتطبيقه على القرآن الكريم والنصوص الدينية الإسلامية بوجه عام، مع إغفال شبه تام لأصول التفسير وقوانين التأويل في تراثنا الإسلامي العربي، للقرآن الكريم وما يتصل به من بيان نبوي في السنة الموّثقة، بل لوقائع التاريخ والتجربة الحضارية الإسلامية كلها.
إن الحديث عن القرآن حديث عن حجة الله على خلقه وعن معجزة خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم- الخالدة وعن كتاب الله عزوجل الذي وصفه سبحانه بأوصاف عدة، فهو الهدى والشفاء والروح والفرقان، وهو آخر ما نزل من السماء إلى الأرض، هو الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد.