قراءة القرآن المجيد ليست قراءة عادية، فهي لا تشبه قراءة أي نص منظوم أو منثور، كما لا يرقى لمشابهة القرآن أي نص آخر. فقراءة القرآن هي قراءة خاصة تقتضي من القارئ أن يكون قد هيأ نفسه وعقله وذهنه وقلبه ووجدانه تهيئة تامة لتلقيه وتلاوته تلاوة تلائم مقام القرآن وتناسبه، بحيث يكون القارئ مدركًا تمامًا أنه يقرأ كلمات الله ووحيه إلى الإنسان الرسول النبي صلى الله عليه وسلم.
من خلال الحوار بين هذين النصَّين الاستهلاليَّين نسمع نداءًا إلهيًا يدعو كلَّ نفسٍ حاضرة، مخلوقة، ومتلقّية للرسالة. هذه النفس "المطمئنة" تعيش سلامًا وتوافقاً مع ذاتها ومع الخلق.