الرئيسية / الدراسات والأبحاث / المشروعات البحثية / نحو تأصيل لفقه الحياة: الطفولة نموذجًا

نحو تأصيل لفقه الحياة: الطفولة نموذجًا

صدر عن مركز خُطوة للتوثيق والدراسات ودار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع كتاب “نحو تأصيل لفقه الحياة: الطفولة نموذجًا” وهو باكورة إنتاج الفريق البحثي للمركز. وهو يتكون من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: {ووالد وما ولد} الأولاد في القرآن المجيد: رؤية كلية حاضنة.
                     يتضمن كيفية تناول القرآن الكريم لأحوال الأطفال.
القسم الثاني: الطفولة في السيرة النبوية.
                      يتناول الطفولة في السيرة النبوية (من خلال صحيحي البخاري ومسلم)
القسم الثالث: نحو اجتهاد معاصر لفقه الحياة.
                      يتناول الاستخلاصات المنهجية للدراسة فيما اطلقنا عليه “فقه الحياة”، والمكونة من خمسة عناصر أساسية هي:                          المقاصد، القيم، السنن، الغيب، الأحكام الشرعية.
يقوم هذا المشروع على التأمل في السيرة النبوية باعتبارها من المصادر الإسلامية الأصيلة التي لاتزال تنبئ بالكثير من الإمكانات التنظيرية والتأصيلية، وذلك في محاولة لاستشراف ملامح رؤية اجتهادية تبرز القواعد والآليات التي كانت وراء تطبيق النص المطلق (القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة) على الحياة اليومية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

ولقد تم اختيار موضوع ” الطفولة ” باعتباره مجالاً تطبيقياً للدراسة لا يثير في حد ذاته إشكالات كثيرة في التناول، وبذلك لا يكون موضوع الدراسة عبئاً على الهدف الأصلي من البحث

كما أنه في الوقت نفسه موضوع مهم في الرؤية الإسلامية لِما للأطفال من أثر بليغ في حياة المجتمع المسلم.

وقام بهذا البحث فريق عمل مكون من:-

  1. د. شريف عبدالرحمن: مدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. جامعة القاهرة.
  2. أ. مدحت ماهر الليثي: باحث في العلوم السياسية والمدير التنفيذي لمركز الحضارة للدراسات السياسية.
  3. أ. منال يحيى: باحثة في العلوم السياسية.
  4. أ. مهجة عبداللطيف مشهور: مدير تحرير مجلة المسلم المعاصر، وباحثة في العلوم الشرعية والاجتماعية.
  5. أ. د. هبة عبداللطيف مشهور: أستاذ اللغة الفرنسية بكلية الآداب. جامعة القاهرة.
  6. إشراف أ. د. علي جمعة: مفتي الديار المصرية السابق.

ونعرض في السطور التالية مقدمة هذا الكتاب

المقدمة

في ضوء الحالة الراهنة، التي لا تخطئها العين، من احتياج مستوى الخطاب الديني إلى طرح نفسه بالشكل الذي يليق به منهجيًا وفكريًا للمساهمة في بناء رؤية حضارية على المستوى الإنساني، والدفع بالأمة المسلمة أو بقطاعاتها الرئيسة نحو واجبات وقتها ومساحات فاعليتها، يأتي هذا الجهد البحثي المتواضع.

فلا تزال هذه الأمة في حاجة ملحّة إلى التوقف بهدف المراجعة والتقويم؛ المراجعة للمسيرة، والتقويم للصيرورة. وبهدف التخلص من الآثار –السلبية في الغالب- التي يحدثها “طول الأمد” (من حيث هو ركون إلى التقليد، وتحبيذ للاستقرار، وزهد في التفكير، ونفور من التدافع) في المجالات المختلفة، ومن ضمنها ذلك الذي نحن بصدده، والمتعلق بحالة الخطاب والفكر المنوط به نقل المعرفة الدينية من بين دفّات الكتب والمصادر العليا إلى حيز التطبيق عبـر جمهور المكلفين.

وفي هذا الإطار تأتي فكرة هذا المشروع البحثي الذي يحاول أن يستلهم روح العصر ويستفيد من أدواته، يسهم –كما أسهم الأولون- في خدمة هذا الدين، الذي نعتقد بصدقه ونوقن بلزوم تفعيله على كافة تفاصيل الواقع، مهما بدت هذه الأخيرة متغيرة ومتنافرة؛ فهو الدين الخاتم، وهو التعبير النهائي عن الحقيقة، والتجسيد الذي يطيقه البشر للكمال.

منطلق هذا المشروع هو الرجوع إلى المصادر من جديد، ليس للقفز على جهود السابقين؛ فإن جهودهم مقدّرة، بل هي من أهم معالم طريق اجتهادنا البحثي، وإنما للقيام بقراءة على القراءة وضم الجهد إلى نظيره، ولإكمال البناء الذي يحق له أن يناطح السحاب لا أن يعلوه التراب؛ وذلك من خلال محاولة بيان إمكانية تطعيم الأدوات بأدوات جديدة قد تكون معينة في الكشف عن تجليات ومعانٍ يحتاجها هذا العصر ويفتقر إليها أبناؤه الذين صارت تجتاحهم حالة من الاغتراب عن مرجعيتهم الإيمانية وفطرتهم السليمة.

فعماد هذا المشروع –إذن- هو التأمل في السيرة النبوية الشريفة باعتبارها من المصادر الإسلامية الأصيلة التي لا تزال تنبئ بالكثير من الإمكانات التنظيرية والتأصيلية؛ وذلك في محاولة لاستشراف ملامح رؤية اجتهادية تعين على توسيع الأفق أمام المساعي الإسلامية الحاضرة لتلمس الطريق؛ رؤية اجتهادية تستحضر كافة عناصر الواقع الاجتماعي عند صياغة منهجها. فالغاية إذًا هي تأصيل رؤية اجتهادية تتخذ من السيرة النبوية مرتكزًا أساسيًا لها؛ وتجتهد للوصول إلى القواعد والآليات التي كانت وراء تطبيق النص المطلق (القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة) على الحياة اليومية للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).

هذه الرؤية –من جانب- تتمايز عن المعالجة الفقهية السائدة والتي تتسم بغلبة المعايير الموضوعية الإجرائية والضوابط الفنية عند تصديها للموضوعات المختلفة، فهذه المعالجة الفقهية للموضوعات الحياتية -ونتيجة الإلحاح الملحوظ في استدعائها عند تناول أي موضوع- أصبحت هي المتحدث الأول -وربما الأخير- في كافة القضايا الحياتية؛ الأمر الذي أدى -ضمن أشياء أخرى- إلى اختزال شديد للعقلية المسلمة في مصفوفة (الحلال والحرام والمندوب والمكروه والمباح)، وأسهمت في انشغال قطاعات عريضة من الأمة بالشكل بأكثر من العناية بالمعنى والمضمون، وأدت إلى الاكتفاء بظاهر الحكم الفقهي عن الجوهر القيمي المطلوب إرساؤه، والأفق المقاصدي الواجب توخيه وتحقيقه من وراء الحكم.

لقد كانت هذه الحالة وآثارها البادية للعيان أحد الدوافع الأساسية لفكرة هذا المشروع. فالأمة اليوم تقف بين فقه وبين حياة. وقد كان مظنونا أن فقه الأحكام –بسعة حدوده وعمق أغواره وبعلو آفاقه- كافيا للم شعث الحياة المسلمة عبر العصور في كل شيء: إجمالاً وتفصيلاً، وأن المعرفة بالأحكام العملية الجزئية كفيل –وحده- بضبط مسار الحياة المسلمة للفرد والجماعة، وحفظ العلاقات التراحمية والأصول القيمية التي تأسس عليها البنيان في مجتمع النبوة المحمدية. غير أن هذا بدا تحميلا لفقه الأحكام الذي يغلب عليه الطابع القضائي من جهة، والطابع الحكمي الصارم من جهة ثانية، والنهج الإجرائي من جهة ثالثة، تحميلا له بأكثر مما يحتمل.

ومن جانب آخر، فإن أكثر جهود التجديد في فقه الأحكام تعد من باب الصناعات الاستخراجية والتجهيزية التي تستخرج المعاني من كتب السابقين وتعيد صياغاتها، وليست من الصناعات التحويلية التي تحول هذه المعرفة إلى منتج قابل للتداول والانتفاع به في الواقع الراهن وما يطرحه من مشكلات سيارة ومعضلات تتجذر كل يوم… كل هذا دفع باتجاه البحث في مصدر شرعي هو بذاته عملي بل هو حياة تشريعية؛ ألا وهو سيرة النبي الخاتم (صلى الله عليه وسلم)؛ بغية الوقوف على فقه يتضافر مع فقه الأحكام العظيم، ويخدِّم عليه، ويتحمل عنه العديد من الأسئلة التي مناطها أو مرامها “الوصلُ” الحياتي، لا “الفصل” الحكمي الأشبه بالقضائي.

ومن ثم؛ فهذه المحاولة الاجتهادية لا يمكنها أن تغفل أهمية فقه الأحكام الذي عكفت عليه المذاهب الإسلامية المختلفة لقرون طويلة، بل إنها تعترف بأنه كان –وسيظل- هو الأساس المتين والسياج الحامي الذي يقوم عليه بنيان الرؤية الاجتهادية الإسلامية، ولكن هذه المحاولة -رغم ذلك- تؤمن بأن العطاء المنهجي من هدي القرآن والسُّنة هو عطاء متجدد وأكثر اتساعًا وغنًى، عطاء لا يستوعبه جيل واحد أو أجيال بعينها، هو مَعينٌ لا ينضب لكل من ابتغى حكمة أو التمس هدى إلى أن تقوم الساعة.

ولقد تم اختيار “موضوع الطفولة في السيرة النبوية” باعتباره مجالاً تطبيقيا محددًا للدراسة لا يثير في حد ذاته إشكالات كثيرة في التناول؛ وبذلك لا يكون موضوع الدراسة عبئًا على الهدف الأصلي من البحث، كما أنه في الوقت نفسه موضوع مهم في الرؤية الإسلامية؛ لما للأطفال من أثر بليغ في حياة المجتمع المسلم بالنظر إلى الحال والمآل. فالطفولة هي القناة التي يمد من خلالها المجتمع أجياله التالية بما يحوزه من قيم ومعتقدات وسلوكيات يبغى بها بناء مستقبل هذه الأمة. والحركة الاجتماعية لا يفترض منها أن تعيد إنتاج المجتمع فحسب، ولكن أن تدفع به إلى مستوى أعلى قيميًا وأخلاقيًا، ويتم هذا من خلال شريحة الأطفال، فهم رصيد المجتمع للمستقبل.

وتنقسم هذه الدراسة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: يتضمن كيفية تناول القرآن الكريم لأحوال الأطفال: التصور القرآني لهم، وسبل معاملاتهم؛ بغية الوقوف على تصور إطاري ناظم لأحوال الطفولة بل لكافة علاقات “الأبوة والبنوة” في القرآن المجيد؛ لذا جاء هذا التصور تحت عنوان ((ووالد وما ولد)). وقد تمثل منهجنا في التعامل مع القرآن الكريم في خطوة أولية (تجريبية) تم فيها استخراج الآيات التي تتحدث عن الأطفال أو الأبناء من خلال البحث بأسلوب الكلمات الدالة (طفل، أطفال، ولد، أولاد، ذرية، غلام، صبي، صبيان، رضيع، يتيم، يتامى، بنون، بنين، بنى، ابن، أبناء، ولدان، صغير)، وجرت مناقشة الدلالات التصنيفية للآيات المستخرجة، ثم انتقلنا إلى الخطوة الثانية (العملية) بقراءة الكتاب الكريم نفسه كاملا قراءة متأنية لاستخراج كافة الآيات ذات الصلة وشفعها بدلالات أو تأملات أولية، ثم جرى العمل لاستنباط المعاني الرئيسة المشتركة بين هذه الدلالات، وصياغتها على محورين: المحور الأول- التصور القرآني للطفل وعالمه، والمحور الثاني- تفاعلات الفطرة والعقيدة والتشريع في بناء علاقات الأبوة والبنوّة.

وقد توصلت الدراسة إلى نسق متكامل من المواقف والإشارات ترسم صورة حية لمنظومة الطفولة كما ينبغي أن تكون في حياة المجتمع المسلم، كما خلصت إلى نظرية موضوعية قيمية قابلة للتفعيل في رصد أحوال الطفل بل علاقات إنسانية عديدة، وتقويمها؛ وهي نظرية ((الفطري-العقيدي-التشريعي)).

القسم الثاني: يتناول السيرة النبوية (من خلال صحيحي البخاري ومسلم أساسًا) لاستخراج الأحاديث التي انطوت على أحكام أو إشارات أو مشاهد حياتية ذات صلة بموضوع الدراسة: الأطفال، وفق المراحل الزمنية التي يمر بها الطفل من حين بروزه كفكرة؛ أي قبل أن يتخلق جنينا إلى حين بلوغه ووقوفه على أعتاب مرحلة الشباب. وقد اختط هذا القسم منهجه في التجميع الأولي لأحاديث البخاري ذات الصلة ثم النظر فيما يمكن أن ينفرد به مسلم عن البخاري منها، ثم النظر في كتب حديثية أخرى ومراجعة كتب السيرة وما يمكن أن يستقى منها من مواقف نبوية كريمة ذات وثوق وذات تعلق بموضوع الطفولة، ولكن تم اعتبار صحيحي البخاري ومسلم هما الأساس لقلة ما يزيد في غيرهما، وتم إيراد هذه الزيادات ضمن الدلالات لا ضمن المصادر التي يجري عليها العمل.

تم التمييز بين أحاديث الأحكام التي هي أقرب إلى السنة القولية القاضية والتي أشبعها فقه الأحكام دراسة، وبين أحاديث المواقف الحياتية التي هي أقرب إلى مفهوم السيرة وقد وجدنا منها في البخاري ومسلم الكم الكبير الذي مكن من استخراج الدلالات المبثوثة على نحو مباشر أو ضمني. وأخيرًا تم جمع هذه الدلالات إلى بعضها البعض لتتمكن الدراسة من رسم صورة حية للمجتمع المسلم -تحت عنوان ((الطفولة في السيرة النبوية))- تنبض بالمعاني التربوية والاجتماعية والنفسية الحية. وقد انتهى هذا القسم إلى إجابة عملية عن سؤال المشروع بمنح مصداقية عالية لدعوة الاجتهاد من أجل فقه حياة يعيد بناء الأمة المسلمة ووحدات بنائها الفرعية على أصول قيمية ومسارات سننية واستراتيجيات مقاصدية، تضبطها الأحكام الشرعية ويكنفها الإيمان بالغيب؛ الأمر الذي تجلت خلاصاته المنهجية في القسم الثالث.

هذا، وقد كان من المخطط أن تضاف إلى دراسة السيرة النبوية خطوة مكملة، وهي النظر إلى خبرة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم في التعامل مع هذا الموضوع، إلا أن هذه الخطوة لم تشهد إحراز كثير نجاح بسبب ما تبدى لنا في مطلع المشروع من أن المادة التاريخية المدونة من قبل مؤرخي هذه المرحلة غلب عليها الاهتمام بالأبعاد السياسية والعسكرية بحيث لم تمثل المادة المتاحة على المستوى الاجتماعي رصيدًا يسمح بقيام دراسة أساسية في هذه المرحلة على الأطفال باعتبارهم مكونًا معتبرًا في المجتمع المسلم.

القسم الثالث: يتناول الاستخلاصات المنهجية التي تم التوصل إليها من خلال دراستنا. وكان منهج العمل في هذا القسم قد تم من خلال تلمس الدلالة الأساسية وراء كل فعل أو قول لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في علاقته مع الأطفال ومحاولة تأصيلها وإيجاد علاقاتها مع المفاهيم المعرفية والفقهية المختلفة، ثم تم اختبار هذه الدلالة في مواقف أخرى من سيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم). فتحت عنوان ((فقه الحياة: نحو اجتهاد معاصر))، تناولنا بالتفصيل العناصر الخمسة لما سُمي بـ”فقه الحياة”: (المقاصد، والقيم، والسنن، والغيب، والأحكام الشرعية)، ومحددها الأساس، وضوابط تفعيلها وتشغيلها، والثمار المنهجية والتربوية التي يمكن أن يسفر عنها إعمال هذه المنظومة. وفي هذا القسم تبين أننا في أول طريق التصديق على فرضية الدراسة؛ الأمر الذي يعني أنه لا يزال أمامنا الكثير من البحث والدرس والتفعيل الدائم لكي نصل إلى فقه للحياة تسلك فيه الأمة طريقها الأجدر برسالتها التي أخرجها الله للناس من أجلها، وباعتبارها نائبة عن رسولها الكريم عليه الصلاة والسلام.

وهكذا، فقد كان تناولنا لسيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذا بعديْن: بعد مباشر أسفر عن رؤية تربوية واجتماعية وسلوكية تسمح (من خلال دراسات أخرى) ببناء نظرية متكاملة للطفولة بل للعلاقات المختلفة في المجتمع المسلم، ورؤية منهاجية ولدت منظومة من العناصر المتكاملة تعين على الاجتهاد العلمي (من العالِم وطالب العلم) والعملي (من عامة المسلمين فيما يسيّر حياتهم في مظلة الدين الحنيف)؛ وذلك بالمعنى الواسع والمركب للاجتهاد.

وأخيرًا، لا يمكن أن نختم هذه المقدمة دون الإشارة إلى التجربة العملية الفريدة التي أثمرت هذا العمل، والتي تمثلت في نموذج فريد للعمل الجماعي والعمل بروح الفريق.

وفي هذا لا يفوتنا أن نتقدم بخالص التقدير والعرفان إلى الراحل الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله على التشجيع الكبير الذي قدمه للفريق ولفكرة البحث، وكذلك الأستاذ الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، وعلى اعتنائهما بتقديم ملاحظات ضافية على مخطط الدراسة، وعلى متابعتها عبر مسيرتها. فلهما جزيل الشكر. كذلك نتوجه بالكثير من التقدير والعرفان للأساتذة العظام الذين أمدونا بملاحظاتهم الطيبة على المشروع في صورته قبل النهائية من خلال حلقة نقاشية خاصة أو في لقاءات خاصة.

وقبل ذلك وبعده نتقدم بعظيم التقدير والشكر الكبير إلى فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية الذي أشرف على هذا العمل عبر مراحله منذ أن كان فكرة أولية وحتى مثوله للطباعة، كما أمد الباحثين بالكثير من وقته وجهده، وأفاض على الفريق من فيض علمه وروحه الكريمة، فجزاه الله عنا خير الجزاء.

وبعدُ، فهذا جهد المقل، وما كان من فيه صواب فمن توفيق الله تعالى وفضله، وما كان من خطإٍ فمن قصورنا وتقصيرنا، نستغفر الله تعالى منه ونقبل فيه النصيحة والترشيد. وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* شريف عبدالرحمن، مدحت ماهر، هبة مشهور، منال يحي، مهجة مشهور (2011). نحو تأصيل لفقه الحياة: الطفولة نموذجًا. ط. 1. الجيرة: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، 2011. 238ص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.