أخبار عاجلة
الرئيسية / الدراسات والأبحاث / عروض ونقد كتب / الخيال السياسي للإسلاميين

الخيال السياسي للإسلاميين

العنوان: الخيال السياسي للإسلاميين: ما قبل الدولة وبعدها.

المؤلف: هبة رءوف عزت.

الطبعة: ط. 1.

مكان النشر: بيروت.

الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر.

تاريخ النشر: 2015.

الوصف المادي: 144ص. ، 22 سم.

الترقيم الدولي الموحد: 3-095-431-614-978.

هبة رءوف عزت .. عودة اللغة، مراجعة الأسطورة، ومحاولة استعادة المفاهيم

“الإسلاميون العرب لا تثار تلك القضايا فى مخيلاتهم، ويسيرن إلى الأمام بحماس ببغاوى يُحسدون عليه، إذ أنهم لا تساورهم أى شكوك بخصوص المشروع المعرفى الاستنارى الذي أُستهلك تمامًا فى الغرب” الدكتور عبد الوهاب المسيري[1]

يخرج الكتاب وليد همٍ بحثيٍ قديم لدى الكاتبة يتعلق بحاجة “الساحة الإسلامية إلى مناقشة تصوراتها عن الدولة الإسلامية، أكثر من أى وقتٍ مضي، بعيدًا عن الخطابات التعبوية البلاغية من ناحية، ومن ناحية أخرى محاولة تجنُب “الاعتبارات العملية البراجماتية التى تؤدى إلى تراجُع المُهمة الرسالية والدعوية”، ومن ثم محاولة النظر فى “استعادة شرعية التفكير، ورد الاعتبار إلى مفهوم الحِكمة قبل التجادُل حول منظومة الحُكم” (ص 11).

يبدو الكتاب محاولة لاستعادة حوارٍ غائب أولًا قبل البدأ فى الدخول فى مساحات الجدل الإنسانى حول طبيعة الأشياء، فالكتاب من أوله لآخره محاولة لاستعادة مفاهيم غائبة عن التصور، ورد الاعتبار إلى أسئلة غابت عن الخيال السياسي للإسلاميين منذ أن أطبقت الدولة الحديثة بتصوراتها عليه. فى تلك المساحة التى نادرًا ما تناولتها أى كتابات تعتبر الاسلاميين موضوعًا لها تدخل الكاتبة بنَفَسٍ محمود.

يهدف الكتاب إلى محاولة الاشتباك مع تلك المساحة المتروكة فى النظرية السياسية التى تتعلق بإنتاج خيال سياسي يُخرج الفكر الإسلامي من البنى المُغلقة التى وقع أسيرًا لها طوال قرنين من التفكير بشأن السياسة والحُكم وميزان القوة، وإلى الخروج إلى ما تحاول الكاتبة دائمًا الدعوة إليه وهو “إعادة الدولة  — كمفهوم — إلى حجمها المتوازن على خريطة الاجتماع الإنساني وإدارة القوة فى حياة البشر، بعد طغيانِ قرون” (ص 15) ذهابًا إلى الهدف الأسمى الذي تسعى له؛ محاولة فهم “طبيعة العُمران” و”صيغ التمدن”، وهو بالأحري موضوع الكتاب الثانى لها المُعنّون باسم “نحو عُمرانٍ جديد”  الصادر عن نفس دار النشر، والذي أسمته هُنا بـ”العُمرانى المسكوت عنه (ص 75)”.

أحاول من خلال عرض الكتاب أن أشتبك مفاهيميًا مع النصوص التي كُتبت على فترات زمنية متباعدة، تم تحريرها لتخرج تحت تحت عنوان :”الخيال السياسي للإسلاميين: ما قبل الدولة وبعدها”، وإن كان يعيب هذا العرض كثرة الاقتباسات النصية إلا أنى ارتأيتُ وجوب ذلك نظرًا لسيل المفاهيم (شديدة الحساسية)  التى يتمتع به الكتاب والتى أوجبت تعاملًا خاصًا، خاصةً فى ظل إشكال كبير يُحيط بالأبحاث نظرًا للبُعد الزمنى بينها، وإن كان هذا التباعد أثمر شجرة كثيفة من المفاهيم المتنوعة والغنية بالأسئلة. ولهذا فقد حظي سؤال المنهج دون غيره بأكبر اهتمام طوال العرض بما طغى أحيانًا على سرد تفاصيل الكتاب.

فى المقدمة، كان الهم الأساس الذي انطلقت منه الكاتبة مُتعلقًا بالخطاب الإسلامى، فى محاولة منها للخروج مما تُسميه “الثنائية المُفخخة” التى تضع العلمانية فى مقابل الحاكمية/الشريعة التى اعتبرتها الكاتبة  “حائلًا دون خيال الإسلاميين وخطابهم السياسي … مما جعل أطروحاتهم فى حالة ركود عبر قرن كامل” (ص 17). إنها محاولة للخروج من المثالية التى تُضّفى علي نموذج الديمقراطية الليبرالية بوضعها كنموذج أساسي غير قابل للنقاش دائمًا أمام أي فكرة قد يطرحها الإسلاميون باعتبارها نماذج أدنى، ولكنها ليست محاولة إلى الإنضمام إلى نبرة نقد الإسلاميين التى تصفها بأنه أصبح لها مواسم بين الحين والآخر (ص 23).

عودة اللغة، حضور المقدس/نفي القداسة:

بسبب نُدرة الدراسات النظرية التى تتناول الخيال السياسي التى تُعانى منه المكتبة العربية، فإن الكاتبة أفردت فصلًا أول بعنوان “من ظاهر الجدل السياسي إلى البحث فى آفاق المعنى” تُبين من خلاله أولوية مفهوم الخيال فى دراستها، مُفضّلةً إياه عن مفهومى “العقل” و”الفكر” لمحاولة البحث عن مستوى أعلى من الدينامية يتحرك خلاله “العقل” مُعبرًا عن “انفتاح الفضاء الذي يتحرك فيه (ص35)، أى محاولة توسيع نطاق البدائل والخيارات، حتى يُمكن فى النهاية “دراسة الإمكانية العقلية للتوافق بين رؤي متنوعة للعقل والتاريخ والنص والحرية والعدل والخاص/العام، وتصورات التنوع الدينى والفكري وفهم الطبيعة الإنسانية والإرادة، وسُبل تحقيق القيم الجماعية، وفلسفة الحق والحقوق”.

وتسعى الكاتبة إلى التفرقة الأولية بين الخطاب السياسي الواقعي/اليومي (مساحة المنقول الظاهر)، وبين الخطاب الفلسفي والبنية المعرفية المُحددة لحركة الإسلاميين (مساحة المعقول) لمحاولة الاشتباك وتحليل الرؤية الحاكمة لفكرهم، ناقدة بذلك أفكار إرنست جيلنر، ومحمد عابد الجابري عن إمكانية دراسة الأفكار دون الحاجة إلي قياسها على مرجعياتها، ومن نقطة المرجعية تلك ستكون للكاتبة صولة أخري حين تشتبك لتجد الحل عند غادامير التى ارتأت أن تحاول باستخدام منهجه فى “التحليل المفاهيمي والمعرفي فى قراءة النصوص السياسية” إزالة حجاب الألفاظ.

 فى هذا الصدد تُعيد الكاتبة التأكيد على ملحوظات جديرة بالجدل حولها: سؤال الديمقراطية والشوري، نفي خصوصية الإسلاميين الفكرية، افتراض “حضور المقدس” فى المنظومة الديمقراطية، نفي القداسة عن تصورات الإسلاميين وبيان إحتوائها عن ما هو “زمني/ظرفي”، وتفاعل الإسلاميين مع غيرهم والوعي بسقف خياراتهم من حيث كونها “دعمًا أو إجهاضًا للخيال التجديدي”، وهنا لا تتسائل الكاتبة فقط عن “الأفق المُمكن” فحسب بل “الآفاق المُصادرة ومساحات المسكوت عنه فى وصف الخيال” (ص35).

فى تلك المساحة ما بين الخطاب وما هو خارجه، تتحرك الكاتبة لتجد ضالتها في المنهج التفسيري الذى “يتجاوز” اعتبار اللغة مفعولًا به يتم توظيفة سياسيًا إلى “التساؤل عن الأبعاد الأنطولوجية وعلاقة اللغة بالظاهرة المادية من ناحية والوعي المتجاوز/المتعالى من ناحية أخرى، بما يُتيح فهم أفضل ربما لخطاب الإسلاميين بحساب بشريته من الناحية الأولى، ومن ناحية أخرى اعتبار مهم لطبيعة أفكارهم التى تحمل بُعدًا ميتافيزيقيًا حاضرًا بقوة. يكمن إسهام “هبة رؤوف” فى محاولتها تجاوز الرصد المحض إلى فهم الخيال وكيفية تشكله، والبحث فى إمكانات الاستمرار والانقطاع داخله، كما إمكانات تواصله مع أنساق مناقضة أو جذور قديمة.

لماذا غادامير؟:

تتبنى الكاتبة المنهج التفسيري الذي صاغه “غادامير” (Hans-Georg Gadamer) فى جزئي كتابه “الحقيقة والمنهج: الخطوط الأساسية لتأويلية فلسفية” (Wahrheit und Methode: Grundzüge einer philosophischen Hermeneutik) الذى أعاد من خلاله النظر فى “قضايا التأويل”، من خلال مستويات ثلاثة متداخلة للحوار: (1) الباحث، (2) صاحب النص الأصلي (3) سياقات كل منهما التاريخية. إنها النقطة المفصلية فى محاولة فهم هذا الخطاب ومحاولة الخروج من المناهج التفكيكية التى وصفتها  الكاتبة بـ “الاغراق فى النسبية التى لا تستطيع فهم النص إلا فى سياقه التاريخى وعزله عن باقِ المؤثرات “غير البنيوية”، فتحاول هُنا ان تسترجع “وزن المفهوم” فى دراستها النظرية، وأعتقد أن تلك النقطة المتعلقة بالمفهوم وعودته بقوة فى التحليل وربطه بمفهوم الخيال هى النقطة الأهم فى التحليل.

لم تضيّع الكاتبة أى فرصة أُتيحت لها لنقد المدرسة التفكيكية الفرنسية في محاولتها الدؤوبة للبحث عن اللغة والمعنى بإحالة الخطابات إلى أصول من السيولة وعدم اليقين الأقرب إلى العدمية، كما حاولت استعادة اللغة التى جعلها فتجنشتاين Ludwig Wittgenstein “آداة يُمكن توظيفها”، على اعتبار ان موت اللغة يعنى الصمت وهيمنة السكون على مساحات الجدل الإنساني وبالتالي فهى ليست مُهملة أو لعبة فى أيدي الفاعلين السياسيين على الدوام.

وهُنا نتذكر كتاب الراحل القدير عبد الوهاب المسيري “اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود” (دار الشروق،2006)، حين دار فيه حوار مشابه بين محاولة دريدا Jacques Derrida الأدبية التفكيكية، ومحاولة المسيرى التفسيرية القائمة على الانتصار للغة من خلال إعادة علاقة متوازنة بين الدال والمدلول، بما يمنع موت اللغة أو استخدامها كأداة للتلاعب.

وتكمن أهمية غادامير فى بحث الخيال السياسي للإسلاميين إلى حمله لإمكانية فهم “نصوص معاصرة تستند إلى شرعية الوحى (النص الحي فى التاريخ(، والفقه) النص التاريخي(، حيث لا انقطاعات ولا مغامرات منهجية تفكيكية تلغى فائدة البناء المفاهيمى فى التحليل، سعيًا للوصول إلى بيان التفاعل بين النص وقارئه من خلال البحث عن آفاق المعنى و”حدود اللغة”.

 الأيقنة والوظيفة الإجتماعية للأسطورة:

تحاول الكاتبة هنا استعادة “الأسطورة كمفهوم نظري وتحليلي باعتبارها آداة لفهم الواقع وتفسيره عبر نسق أفكار جماعى فى ثقافة ما” (ص41) ، أو ما أسمته “الوظيفة الاجتماعية للأسطورة” وما تصنعه من إمكانية أيقنة الخطابات Iconization  للتحول إلى رؤي مُهيمنة على النسق المفاهيمي فى تصورات الإسلاميين.

وبناءًا على تلك الفكرة، فإنه يوجد نصان متحاوران: المفهوم ذاته، وصورة المفهوم المتأثرة بالأسطورة. فتُصبح الشريعة فى مقابل تصور الإسلاميين لها لا يعنيان الشيء نفسه بالضرورة، حيث قد تمنع عملية تكوين الأسطورة من إطلاق قوة المفهوم التوليدية النابضة أو العودة إلى نبعه الأصيل مما قد تكتسبه من شرعية وهمية على الخيال وآفاق التجديد.

مجلة المنار، وسؤال عن التعميم وجغرافية الفكرة:

اختارت الكاتبة مجلة  “المنار” كنموذج تحاول من خلاله استكشاف مقومات الخيال السياسي عند الإسلاميين باعتبارها “منبرًا من منابر الإسلاميين يستحق الالتفات والمتابعة” (ص45). ولم تدعِ الكاتبة أن مجلة المنار كحالة دراسية لفهم الخيال السياسي للإسلاميين تحمل  تُعميمًا وانما هى تساعد على طرح أسئلة. لكن السؤال حول مدي توافر التعميمية مُهم فى خضم بحث نظري ينزع للإشتباك مع المفاهيم بتلك الجرأة، فكما أوضحت أن “السياقات الجيوبوليتكية” تُسيطر على بحثها حتى وهو يسعي لمحاولة فتح آفاق لفهم الخيال السياسي وبحث فضائه المفاهيمي فى خضم بيئة هيمنة على المستويين الداخلى (الاستبداد) والخارجي (آلة الإمبراطورية الليبرالية).

تُتابع الكاتبة خلال هذا الفصل، ثلاث قضايا: أولها: هموم الحركة الإسلامية والنقد الذاتى على المستويات الدعوية أو الانخراط فى العمل الحزبي او استعادة ميراث فقهى قد يُقَوّم مسار الحركة، ورؤية الإسلاميين لخبرة الحركات الإسلامية. ثانيها: رؤية المشروع من حيث إمكانية الحوار مع التيارات الأخري وتستعرض داخله حوارًا متوترًا دار بين بعض الإسلاميين والنُشطاء الأقباط داخل صفحات المجلة. أما ثالث نقطة فتتعلق برؤية الإسلاميين للعالم من خلال بحث قضايا العولمة والوجود الصهيونى فى المنطقة وأعباء المواطنة  والوجود الاسلامى فى الغرب.

فى محاولة لفهم نصوص المنار، تبحث الكاتبة فى ثلاثة مداخل تصفها بـ “المشتبكة” ، تتمحور فى: استنباط النسق المفاهيمى الذي تعكسه النصوص، فهم النصوص باعتبارها انعكاسًا للنص المعماري/الماورائي الأعلي، والنظر فى التناص المقارن والموازي بالقياس على فضاءات أخري أو واقعٍ مُتغير. ثم تخرج بعدة مُلاحظات أولية:

1- مركزية “أسطورة” الدولة الإسلامية فى خيال الإسلاميين، ومحاولتهم لتأسيس رابطة سياسية على فلسفة الدولة الحديثة، والإعلاء من شأن القانوني والسياسي على “العُمرانى المسكوت عنه” كما تصفه. إ
2-غلبة الخطاب السياسي التشاوري المتعلق بالحركة، على الخطاب الاجتهادي الجدلي المتعلق بالفهم المعرفي المُركب للواقع.

3- تعميم وكُلية النظرة إلى الغرب باعتباره استعماري-صليبي، وغياب الأخر (الجنوب والشرق) من مساحات النظر.

4-غلبة المركزية العربية على التفكير الإسلامي، “فالخيال مسكون بفكرة الهجمة على الإسلام، ومسجون داخل العروبة التى تقف فى ساحتها الدولة كهرمٍ يسكنه الفرعون، غيابه يرادف الفتنة والفوضى والتفكك” (ص80)

5-غياب النظرة المقارنة والاطلاع على الفكر الغربي، والتعرف على خطابات المراجعة داخله، والجهل بتلك التجربة يُعطي صعوبة فى إمكانية تسكين قضايا وهموم الفكر الإسلامي فى أجندة قضايا الأمة المُلِحة.

وقد ختمت الكاتبة ملاحظاتها بالتعبير عن قلق شديد تجاه عدم وجود “علم اجتماع سياسي إسلامي” (ص98)، والتاكيد على الحاجة إلى إعادة بناء مفهوم السياسة الشرعية بتحرير الديمقراطية من الليبرالية واعادة النظر فى الليبرالية بفك الارتباط بينها وبين الرأسمالية. ثم الملاحظة التانية التى تتعلق بإعادة ترسيم الحدود بين الشريعة والدولة والخروج من أسر العقلية السجالية. فالملاحظة الثالثة التى تقوم على غياب التخصص فى العلوم الشرعية والنظريتين الاجتماعية والسياسية، وهنا تحاول الاشتباك مع بعض مفاهيم سيد قطب وعبد القادر عودة.

من تلك الملاحظات الثلاث وما سبقها تصل الكاتبة إلى نتيجة مفادها أن “الأخلاق المدنية” غائبة لصالح وجود الدولة فى الخطاب السياسي الإسلامي، والخلط بينها وبين المساحات المدنية، وبين الخاص بالعام.

إعادة إنتاج الخيال:

تستخدم الكاتبة “التحليل المُخالِف للوقائع” كاتجاه تحاول من خلاله استخدام الخيال فى تفكيك الأبنية المفاهمية، وتركيبها تجريبيًا (لا إمبريقيًا/كميًا)، والذي تقول إنه يساعد على فهم الثغراث المفاهيمية والعلاقات داخلها، وهمها الأخير يتمحور حول محاولة “تنمية وتطوير البديل الإسلامي وهو يتعايش مع سياقات مختلفة أو مخالفة” (ص93)، مُستنبطة فى ذلك أن البدائل كثيرة خصوصًا فيما أسمتها “اللحظة التاريخية الفارقة فى تحول مفهوم الدولة” (ص95)

فى سبيل ذلك، تُقدم  الكاتبة اقتراحًا أوليًا للتجديد من خلال ثلاثية مفاهيمية، هي:

1-مفهوم الأمة وعلاقتها بالدولة، ومشكلات المفهوم فى ظل افتقاده لبُعدى “العالمية والبشرية”، ثم اقتراح مفاهيم: الأمة، الفطرة،العالمين، المُجتمع المدنى العالمى.

2.مفهوم اللامؤسسى، وياتى هُنا مُهتمًا بـ “الشارع السياسي” متأثرًا بالربيع/الخريف/الشتاء العربي ومبين لاهمية الذات الفاعلة.

3.مفهوم “مابعد الإسلاموية” Post-Islamism ببعده السوسيولوجي، و”مابعد العلمانية” الذي يبحث أثر عودة الدين فى العلاقات الدولية.

الاشتباك مع الصورة:

فى الخاتمة، تحاول الكاتبة الاشتباك مع “صورة الدولة فى الأذهان قبل الاهتمام بالدولة نفسها ككيان وتنظيم قائم، فى “محاولة لقلب التفكير فى الحُكم” ، باعتبار مشروع الحداثة خيال وواقع مُهيمن. ثم ياتى سرد أولوياتها البحثية المُتعلقة بفهم الصيغ الإجتماعية والسياسية المتنوعة لإدارة القوة والسُلطة فى المُجتمع طارحة حالات تعتقد فى أهمية البحث فيها تتعلق “بصيغة اللادولة”، و”فيوضات القوة وليس مأسستها” ثم همها الأساس الذى يتعلق بالنظر والمراجعة فى فهم التدين وظواهره ومظاهره أو ما تسميه “صيغ التدين”.

عرض

أ. أحمد نصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] محاضرة عن تيار ما بعد الحداثة فى الفكر الغربي، تجده على هذا الرابط على يوتيوب: https://goo.gl/GNPHbm

شاهد أيضاً

الإسلام بين الشرق والغرب

تأليف: علي عزت بيجوفيتش

عرض: أ. محمد شريف

ينقسم الكتاب إلى قسمين: القسم الأول: مقدمات: نظرات حول الدين. ويتكون من ستة فصول، و القسم الثاني: الإسلام: الوحدة ثنائية القطب. ويتكون من خمسة فصول.

خواء الذات والأدمغة المستعمرة

تأليف: د. مراد هوفمان

عرض: أ. أحمد محمد علي

يقول الكاتب مع بداية القرن العشرين شهد العالم انقلاب كل تلك الاتجاهات، إذ أخفقت الحداثة في تحقيق وعودها الإنسانية، وأصبحت "بعد الحداثة" والتي تتميز بالنسبية والشكوك العلمية وهي الأيديولوجية السائدة في الغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.