لا خلاف على أن العقل المسلم هو نتاج حضارة تمتزج فيها الروح والمادة، ويتداخل فيها عمران الأرض مع تزكية النفس، حضارة قائمة على وحي إلهي يؤكد على أن الإنسان هو خليفة الله في الأرض المكلف بإعمارها. هذه الحضارة ارتفع شأنها وانتشرت في الأرض وأنتجت من العلم والمعرفة ما أفادت به الإنسانية كلها. قبل أن يأفل نجمها لتحل محلها حضارة الغرب؛ الحداثية المادية.
شكّلت قضية الحجاب أحد أبرز المداخل التي تجلّى من خلالها الجدل الفكري والاجتماعي حول وضع المرأة في العالم العربي والإسلامي، إذ لم يكن النقاش حوله مجرد خلاف فقهي، بل يعكس هذا النقاش رؤية المجتمع لنفسه وطبيعة التحول الذي عاشه العالم العربي في القرن العشرين.