أخبار عاجلة
الرئيسية / الدراسات والأبحاث / عروض ونقد كتب / عرض كتاب “إسلام السوق”

عرض كتاب “إسلام السوق”

عرض كتاب “إسلام السوق”

باتريك هايني*؛ ترجمة عومرية سلطاني**

باتريك هايني؛ ترجمة عومرية سلطاني (2015). إسلام السوق. ط.1، القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر، 2015، 223 ص.

صدر هذا الكتاب أولًا باللغة الفرنسية عام 2005 – بعنوان

 L’ Islam de marché. L’ autre révolution conservatrice، عن دار نشر Ed. du Seuil

يذكر المؤلف أن “هذا الكتاب هو حصيلة بحوث أجريت على مدى عشر سنوات ويزيد. اكتمل مضمون الكتاب بفضل النقاشات الفكرية التي خاضها المؤلف خلال السنوات التي قضاها في مصر؛ في (مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بالقاهرة – سيداج).

يحتوي الكتاب على ثلاثة مقدمات وأربعة فصول:

  • المقدمات
  1. مقدمة بقلم د. هبة رؤوف عزت: بعنوان من طبائع الاستبداد إلى طبائع الاستهلاك، عن ابتلاع الحداثة لصيغ التمدن، وخطر الرأسمالية على صيغ التدين.
  2. مقدمة خاصة بالطبعة العربية كتبها المؤلف في أعقاب ثورات الربيع العربي، وعنونها بـ “إسلام السوق بعد الربيع العربي”.
  3. المقدمة الأصلية للطبعة الفرنسية.

الفصل الأول: تجاوز الإسلاموية.

الفصل الثاني: تدين تحركه قوى السوق.

الفصل الثالث: إسلام السوق: حركة إصلاح للذوات الدينية.

الفصل الرابع: فاعلون لتحجيم الدولة.

مقدمة د. هبة رؤوف عزت

حيث ترى هبة رءوف عزت أن هذا الكتاب قد قام بإلقاء الضوء على تحولات نوعية حدثت في مسيرة التدين خلال العقود الماضية، وهو يتبنى وجهة نظر ترى فشل الصحوة الإسلامية – وفي القلب منها الحركات الإسلامية – في تقديم نموذجها النقي للمجتمع مع تصاعد معدلات علمنتها بعد أن تقبَّلت قيم السوق؛ حيث أنها أصيبت بحالة من السيولة في المفاهيم الحاكمة مثل (الجهاد والحجاب) وأنها تبنت في النهاية رؤية التنمية البشرية الأمريكية، ويدافع الكتاب عن وجهة النظر هذه بعدد وافر من الأمثلة من بلدان إسلامية متنوعة؛ من إندونيسيا لمصر لتركيا للمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وترى الدكتورة هبة أن الكاتب قد انحاز إلى وجهة النظر هذه مما جعله يغفل أمثلة أخرى قد تنقض افتراضاته أو على الأقل تضعها في حجمها الحقيقي، وذلك على الرغم من أهمية الكتاب.

كما ترى د. هبة أن التحليل النفسي والاجتماعي لظاهرة إسلام السوق أعمق من مجرد ذكر نماذج دعاة جدد أو تسليط الضوء على آراء طلائع التنمية الإدارية والبشرية في “السوق الإسلامي” كما جاء في الكتاب، فالسؤال لا يتعلق فقط بوصف ظواهر، بل بتقديم نموذج تفسيري للتحولات. وأخيرًا تنهي حديثها حول الكتاب بأنه يفتح بلا شك نافذة للنظر على الواقع ويثير العديد من الأسئلة التي تفتح المجال لنقاشات ثرية، وهذا هو أهم ما يمكن أن يقدمه كتابٌ لقارئه.

مقدمة المؤلف للكتاب يتبعها مقدمة الكتاب الأصلية

يعرف المؤلف في المقدمتين “إسلام السوق” على أنه ليس حركة مؤسسة على حزب أو تنظيم، ولا تيارًا أيديولوجيًا كالسلفية، أو سياسيًا كالإسلام السياسي، ولا يمثل إسلام السوق مدرسة في الفكر الديني. “إسلام السوق” يمثل أشكالًا جديدة من التدين تبدو كحالة احتجاج داخلية هادئة على بعض النماذج الأساسية في الصحوة الإسلامية، وهو مصطلح تحليلي يربط بين أنماط معينة من التدين الإسلامي والأسس الفلسفية للسوق مثل الانفتاح ونزعة الاستهلاك والعولمة ….

ويذكر المؤلف أن هذا الواقع الجديد ظل غير ملاحظ للكثيرين في الغرب رغم اتساع مساحته، ويضيف المؤلف أن هذه الأنماط من التدين غير المسيَّس والمنفتح على الخارج التي يحويها ما يسميه المؤلف بـ “الإسلام الجديد” هي نتاج عملية “البرجزة” التي داخلت عملية الأسلمة.

ففي عالم التأكيد على الهوية الإسلامية المعاصرة يقدم إسلام السوق عدد من القيم التي ترتبط بالتفاعل بين المجال الديني والحقل الاقتصادي وليس من خلال تسييس الإسلام.

ويرى المؤلف أيضًا، أن إسلام السوق يتوسع بسرعة منذ النصف الثاني من التسعينيات نتيجة لأربعة نماذج تشكل مباحث هذا الكتاب وهي:

أولًا: هناك تبلور لحالة ملموسة من التدين الفرداني، يبدو أقل نضالية وينتمي بوضوح إلى العالم المعاصر.

ثانيًا: كانت ديناميكيات الأسلمة مستقطبة بتفاعل عنيف بين الديني والسياسي، أما الآن فقد بدأ تفاعل جديد بين الديني والاقتصادي، حيث يقدم المسلم الجديد نفسه عبر طريق الأداء والمنافسة.

ثالثًا: التأكيد على روح المؤسسة داخل مساحة الديني حيث تسود قيم النجاح وتحقيق الأهداف.

وأخيرًا يرى المؤلف أن الرسالة التي يحويها الكتاب هي “إن فهم الخطوط العامة لهذه الثورة المحافظة على الطريقة الأمريكية تعني الدفاع عن فكرة أن الثقافة الغربية وعودة الدين في العالم العربي والإسلامي ليس مقدرًا لهما أن يتصادما”، فالمؤلف هنا يرفض أطروحة صدام الحضارات.

الفصل الأول

تجاوز الإسلاموية

هناك ثلاث تغيرات فعلية تحدث على أرض الواقع تطال مركزية المكون الديني في تقديم البديل الحضاري وهم؛ نزع القداسة عن التنظيمات الإسلامية، ونقل المبادئ التي تأسست عليها بشكل جزئي من مساحة المطلق إلى مساحة النسبي، وأخيرًا ظهور أنماط جديدة من التدين يغيب عنها الاهتمام بمسائل السياسة والدولة، مع ميل واضح نحو الانفتاح الثقافي على الخارج. 

نزع القداسة عن الكيان التنظيمي:

يوضح المؤلف في هذه النقطة؛ أن التقليل من الاعتماد على الهياكل التنظيمية نابع من الإستمرار في “عقلية الاحتكار والوصاية” و”الوقوع في زلل الاستبداد” التي تمارسها هذه التنظيمات.

مخيال غير محدود:

يذكر المؤلف في هذه النقطة شرح مفهوم “الإسلاموي الناقم” الذي لا يرضى عن طريقة عمل التنظيمات التي يناضل بها، فينأى بنفسه عنها دون الانفصال الكامل، ويحافظ في الوقت نفسه على ثوابته الدينية العميقة، كما يبحث في الوقت ذاته على أنواع جديدة من الالتزام، ويعطي المؤلف أمثلة على هذا من خلال بعض الروابط والمقالات التي كانت موجودة بموقع إسلام أون لاين.

العودة إلى إيقاعات العالم:

يرى المؤلف أن مناضلوا المشهد الإسلامي الذين يتبنون توجهات ما بعد الحداثة والعلمانية يتطورون بشكل أكثر وضوحًا في علاقتهم المباشرة مع العالم؛ ويعطي المؤلف مثالًا لهذه الرؤية على “الأغنية الدينية أو النشيد الإسلامي”.

استهلاكية الحشمة الإسلامية:

ويتناول المؤلف في هذه النقطة مثالًا على الحجاب؛ والتحول الذي بدأ يصيبه ويحوله من شكله الكلاسيكي إلى بعض الأشكال الأخرى المنتمية إلى مفهوم الاستهلاك الذي يعتمد على مبادئ تسويقية، كما تطور فأصبح يعتمد على المعايير العالمية التي تحكم موضة الأزياء النسوية.

زمن الدعوة العصرية:

ويضرب المؤلف مثلًا على هذا النوع من الدعوة بعمرو خالد في العالم العربي وعبدالله جمنستيار في جنوب آسيا، واللذان يمثلان التدين المتنصل من السياسة، المتبرجز اجتماعيًا، ويستخدمان خطابًا يركز على العاطفة والسعي لتحقيق الأهداف، خطاب يثمن الطموح والنجاح والارتقاء الاجتماعي ويعتمد على نداءات الفاعلية.

ثم واصل المؤلف المقارنة بين طريقتهما في الدعوة وبين الدعوة البروتستانتية في المحطات التليفزيونية المسيحية الأمريكية، وأكد على تركهم للطريقة السلفية في الدعوة والتي كانت قائمة على الترهيب وليس الترغيب.

 

الفصل الثاني

تدين تحركه قوى السوق

يتحدث المؤلف هنا عن السوق الذي أصبح القناة الوحيدة المتاحة للتعبير عن مطالب الذين خاب أملهم في الخطاب الإسلاموي الكلاسيكي.

عندما يمر التدين عبر الثقافة الجماهيرية:

ويتحدث المؤلف هنا عن مجموعة من المنتجات التجارية الدينية المبتكرة وذات القدرة التنافسية والتي تحظى بشكل جديد ومرح غير متزمت بعيدًا عن الطابع السلفي، ويعطي مثالًا على ذلك بشرائط الكاسيت الدينية وأهم الشركات المنتجة لها ومالكيها، ويعطي المؤلف تحليلات تدعم وجهة نظره لأسماء هذه الشركات وشكل أغلفة الشرائط والرسومات والموضوعات المنتقاه.

ويخلص المؤلف إلى أن هذه الاستعارات العلمانية التي تستقى من الفضاء العام العالمي تنتهي إلى تشتت المثال السلفي للتدين “النقي”، وتظهر هذه الاستعارات في أنماط اللباس، والفن، والموسيقى، كما أن هذا يقدم تأكيدًا على الهوية الدينية التي أصبحت مرتبطة بمنطق السوق.

السلفية: عالم الأعمال والهجرة البرجوازية:

يوضح المؤلف هنا تطلعات السلفيين إلى التجارة والأرباح من خلال التجارة الصغيرة في مجال الثياب والاستثمار في المطاعم ومحلات الهاتف النقال، حيث لم يعد الأمر متعلقًا بالموت كشهيد، بل بالبقاء على قيد الحياة وممارسة التجارة، والهجرة إلى البلدان العربية الإسلامية ذات الطابع الأمريكي.

تشفير الهوية الدينية:

يوضح المؤلف هنا  إلى أن الميل إلى الاندماج في الفضاء العالمي يؤدي بوضوح إلى إضعاف البعد الديني للمنتجات توسيعًا لنطاق الزبائن المحتملين من خارج أوساط المسلمين، وهنا تصبح الهوية أكثر عرضة للاختراق من قبل رؤى العالم والمنتجات التي يشتمل عليها، وهذا يقودنا إلى البعد والقطيعة مع النظام السلفي.

وتناول المؤلف أصول العديد من العلامات التجارية الغربية أو العالمية في الملابس والمشروبات وبعض المنتجات ذات الميول الدينية الإسلامية والتي أسسها أشخاص من أصول عربية مسلمون أو غربيون حديثي العهد بالإسلام، وكيف لهذه العلامات أن تحررت من المعيار الديني الصارم.

في معنى الحد الأدنى من السياسة .. الأخلاقية:

يتحدث هنا المؤلف عن تدخل منطق الاستهلاك، بحيث يصبح الهدف الأقصى هو إثارة الإعجاب، ويعطي مثالًا على هذا بالأغاني الدينية الإسلامية التي لا تقتصر على المسلمين فحسب بل تستهدف أيضًا غير المسلمين المحبين للموسيقى الروحانية المريحة، كما يعطي المؤلف أيضًا مثالًا لمجموعة من العلامات التجارية للمشروبات الغازية التي تستعير أسماء ذات مغزى ديني إسلامي، وبعض العلامات التجارية للزي الإسلامي التي توازن بين السير وفق خطوط الموضة ومبدأ الستر، كما يرى المؤلف أن هذا ليس كنتيجة لانتشار “إسلام مستنير” بل لتلبية متطلبات السوق، فلا أحد هنا يبني على أساس الهوية الإسلامية التي يبدو أنها تحمل طابعًا إقصائيًا، ولكن نحن هنا في مجال القضايا الرخوة “للنزعة الاستهلاكية”.

فخر المتشبثين بالنجاح:

يذكر هنا المؤلف بعض مقولات أصحاب شركات العلامات التجارية الدينية الإسلامية، وفخرهم بكونهم منتجين وأستطاعوا أن يخلقوا منتجًا تنافسيًا، وأصبحوا معروفون بصورة المسلم المنتج الذي يحاول أن يؤسس أعمالًا، وهنا تحول السوق لديهم إلى مصدر لاستعادة الكبرياء المفقود، حيث كانوا من قبل مستهلكين فقط.

 

الفصل الثالث

إسلام السوق، حركة إصلاح للذوات الدينية

يتحدث المؤلف في هذا السياق عن شخصية الورع الناجح، الفعَّال اقتصاديًا، وغير منخرط سياسيًا، والمستثمر يقيم الثروة والإنجاز فيطور اتجاهًا دينيًا يزيح الإدانة الأخلاقية عن مفهوم الربح، حيث يتموضع “إسلام السوق” في فضاء بورجوازي تأخذ فيه التقوى والثروة العالمية مكان مثاليات العدالة الاجتماعية.

عندما تفرض البرجوازية منطقها:

يرى المؤلف هنا أن الطبقات البرجوازية المتدينة الجديدة التي ظهرت في العالم الإسلامي خلال العقدين الأخيرين هي السبب في إبراز مفهوم “إسلام السوق”، كما يعطي المؤلف مثالًا على هذا ب “نمور الأناضول” في تركيا، والانفتاحيون المصريون.

لاهوت النجاح:

يرى الكاتب أن لاهوت النجاح الإسلامي يعكس تصورًا لحركة أسلمة بورجوازية الطابع، ويدافع عن علاقات مريحة مع مفاهيم الثروة والنقود، فيدفع بنموذج النبي التاجر ويستقي منه مخيال إسلام السوق. ويصبح المال مجالًا لاستعادة الكبرياء وعلامة على تحقق الاختيار الإلهي للغنى في آن واحد.

القطع مع الذهنية الاستسلامية:

يرى الكاتب أن العقبة الأولى في طريق نشر التدين النشيط الذي يحلم به أنصار إسلام السوق، هو القضاء على ذهنية المواطن الاتكالي العاجز؛ حيث يؤسس الدعاة الجدد مثل عمرو خالد لمبدأ “كن ممن يصنعون الأحداث، لا ممن يخضعون لها”.

الطوبيا الإدارية الجديدة:

ويحدثنا المؤلف هنا عن الدعاة العرب الذين درسوا في كليات الاقتصاد الأمريكية، وقد تأثروا بالفكر الإداري الأمريكي.

ويؤكد الكاتب على هذا المعنى عن طريق بعض الأمثلة لبعض الكتابات التي راجت في التسعينات مثل كتاب “صناعة الحياة” لمحمد أحمد الراشد عام 1992، وكتاب “الوقت في حياة المسلم”، وكتاب “العبادات في الإسلام” ليوسف القرضاوي، حيث ساعد الكتاب على بلورة تصور عن التدين أنه لا يرتبط فقط باحترام الواجبات الدينية إنما يضيف إلى فكرة الالتزام الإيجابي للفرد داخل المجتمع، وكذلك كتاب “جدد حياتك” لمحمد الغزالي؛ حيث يقوم بربط المبادئ الإسلامية بأدبيات الإدارة.

كما يعرض الكاتب لانتشار “المنجمنت” بمصر ونموذج خيرت الشاطر ودوره في انتشار هذه النظريات في مصر ودول الخليج، ثم نموذج طارق السويدان بدول الخليج.

ويوضح المؤلف أن نظريات وأدبيات التحقق الذاتي في جنوب آسيا أيضًا قد فرضت نفسها كيوتوبيا بديلة للخطاب الإسلاموي الكلاسيكي. ويستند المنجمنت في العالم التركي على ثلاث دعائم وهم “حركة النورسيين وحركة فتح الله غولن، وطبقة التجار الأناضوليين.

الفصل الرابع

فاعلون لتحجيم الدولة

على الرغم من البعد الفرداني الذي يتضمنه إسلام السوق والنقد الذي يوجهه للإسلام السياسي الكلاسيكي، فإنه يسهم في تشكيل مشهد ديني سياسي جديد.

الإسلام بالمشاريع:

ويتناول المؤلف هذه النقطة من خلال نموذج الداعية عمرو خالد وبرنامجه الذي يصفه بأنه برنامج عملي وليس نصائح ومواعظ، وحيث يصف المؤلف هذا الداعية بأنه حل محل الداعية التقليدي بنمطه المتعالي والمتسلط، فهو يظهر في آن واحد كمدرب ووسيط، وهما الصفتان المطلوبتان في القيادي أو المدير لدى علم الإدارة الجديد في التسعينات.

ثم ينهي المؤلف حديثه في هذه النقطة بأن الإسلام بالمشاريع هو في النهاية الضامن لـ “نيوليبرالية” تحدث بالتزامن وبشكل مزدوج؛ مع الواقع الذي يجتازه الإسلام السياسي حاليًا.

أيديولوجيا التكيف:

ويتناول المؤلف هنا وجهة نظر منح صلاحيات الدولة لأطراف أخرى خاصة ومستقلة متمثلة في المنظمات الدينية حيث تقديم الخدمات الاجتماعية الحكومية، وهذه نظرة أمريكية حيث وصف جورج بوش هذه المنظمات بأنها ستكون أكثر فاعلية من نظيرتها الدولتية أو العلمانية.

ثم يضرب لنا الكاتب مثالًا بحزب العدالة والتنمية التركي برئاسة رجب أردوغان، وعن حالة الاستقرار السياسي التي وصل إليها حيث كان مبدأ الحزب أن الأولوية ليست للمسائل الدينية ولكن للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، بالاضافة إلى التوجه الليبرالي المنفتح لحل هذه المشكلات.

إجماع الأتقياء:

وفي الفصل الرابع يرى المؤلف أن تحول الحركات الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي نحو السوق ونحو الأعمل الخيرية كبديل للتخلص من أعباء الدولة البيروقراطية ما بعد الاستعمارية، هو القاعدة، وأن الآن يتم العمل في إطار اقتصاد السوق الذي يستهدف إدراج الاقتصاديات الحديثة داخل النظم الدينية التقليدية.

الخاتمة

محور الفضيلة

يحدثنا الكاتب في خاتمة الكتاب حول أمريكا وكيف أضحت “حضارة متفردة غريبة من نوعها، متدينة بعمق وما تزال غير قابلة للاختراق”.

وأن إسلام السوق المتحول إلى فضائل السوق والشأن الخاص وإلى قضية الحد الأدنى من الدولة، يظهر الآن بوصفه الشريك المثالي للأمريكيين ليس فقط في سياستهم الشرق أوسطية، ولكن أيضًا في صراع الحداثة التي تواجهها أمريكا مع عصر الأنوار الأوروبية، ومع منطق العلمانية والدولتية.

عرض

د. فاطمة الزهراء محمد عبده

ـــــــــــــــــــــــ

*. باتريك هايني هو باحث سويسري في العلوم الاجتماعية، وله العديد من المؤلفات حول الإسلام من الناحية الاجتماعية والسياسية، كما شغل العديد من المناصب كان آخرها مستشار شئون الشرق الأوسط في “مركز الحوار الإنساني بجينيف”.

**. عومرية سلطاني هي كاتبة ومترجمة وباحثة جزائرية في العلوم السياسية مهتمة بحركات الإسلام السياسي والحركات الاجتماعية بوجه عام.

شاهد أيضاً

عرض كتاب “الخيال السياسي للإسلاميين”

هبة رءوف عزت .. عودة اللغة، مراجعة الأسطورة، ومحاولة استعادة المفاهيم الكتاب: د.هبة رءوف عزت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *