إن الحديث عن القرآن حديث عن حجة الله على خلقه وعن معجزة خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم- الخالدة وعن كتاب الله عزوجل الذي وصفه سبحانه بأوصاف عدة، فهو الهدى والشفاء والروح والفرقان، وهو آخر ما نزل من السماء إلى الأرض، هو الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد.
ينطلق هذا البحث من عدد من التساؤلات الملحة على إنسان هذا العصر تدور حول جوهر وماهية وجوده، هل يتجسد في وجوده كإنسان فرد مستقل أم ككائن اجتماعي ينتمي إلى جماعة أو دوائر متعددة من الجماعات وتتحدد هويته بدوره الذي يقوم به فيها؟ أيهما أكثر أصالة ولأيهما تكون الأولوية؟ وماذا لو تعارض الوجودان؟ – وكثيرًا ما يحدث ذلك التعارض.