نشأ أستاذنا الإمام محمد بن عبده بن حسن خير الله بقرية "محلة نصر" من قرى مركز شبراخيت بإقليم البحيرة، حيث نشأ والده ونشأت أسرته من قبله. وقد تربى في بيت من بيوت القرية المتوسطة، لا يُحسب من أفقرها؛ لأن الفقير في القرية لا يقتني الخيل ولا يفرغ لرياضة الفروسية وما إليها، ولا يملك من موارد الكسب ما يعينه على فتح بيته للضيافة وإيواء الضيوف من عِلية الزائرين. ولا يُحسب من أغناها.
يبدو أن أول الداعين الى فكرة المقاصد العامة للشريعة هم الأشاعرة. فأول مَن يُطلعنا ببحث ذلك هو الإمام الجويني، ثم تلميذه الغزالي، حتى يستكمل البحث غايته عند الشاطبي الذي اقترنت فكرتها باسمه، لكثرة ما أشبعها بالبحث والتفصيل بما لم يسبقه نظير من قبل. ولم يأتِ مَن يضيف إليه شيئًا ذا أهمية من بعده.